الشوكاني

202

نيل الأوطار

أحمد والحاكم والدارقطني . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواه الطحاوي . والحديث يدل على مشروعية مسح الاذنين ظاهرا وباطنا ، وقد تقدم الخلاف فيه في الباب الذي قبل هذا ، ولم يذكر فيه للأذنين ماء جديدا ، وبه تمسك من قال : يمسحان ببقية ماء الرأس ، وقد تقدم الكلام فيه في الحديث الذي قبله . باب مسح الصدغين وأنهما من الرأس عن الربيع بنت معوذ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأ فمسح برأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن . حديث الربيع قد تقدم الكلام عليه في باب مسح الرأس كله ، وتقدم أن مدار جميع رواياته على ابن عقيل وفيه مقال . قوله : وصدغيه الصدغ بضم الصاد المهملة وسكون الدال الموضع الذي بين العين والاذن والشعر المتدلي على ذلك الموضع . والحديث يدل على مشروعية مسح الصدغ والاذن . وأن مسحهما مع الرأس . وأنه مرة واحدة وقد تقدم الكلام على ذلك . باب مسح العنق عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق رواه أحمد . الحديث فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . قال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم ، تركه يحيى بن القطان وابن مهدي وابن معين وأحمد بن حنبل . قال النووي في تهذيب الأسماء : اتفق العلماء على ضعفه . وأخرج الحديث أبو داود ، وذكر له علة أخرى عن أحمد بن حنبل قال : كان ابن عيينة ينكره ويقول : إيش هذا طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده ؟ وكذا حكى عثمان الدارمي عن علي بن المديني وزاد : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن اسم جده فقال : عمرو بن كعب أو كعب بن عمرو وكانت له صحبة . وقال الدوري عن ابن معين : المحدثون يقولون إن جد طلحة رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته يقولون